وكم مرّةٍ جَدَل العاشقون الأماني الوِضاءْ
وكم عصروا في كؤوسِ التخيّل شهْدَ الوفاءْ
وراحوا على حُبّهم يُشْهدونَ نجومَ السماءْ
ووقْعَ الندَى فوق خدّ الصباح وصمْتِ المساءْ
وكم أقسموا بالهوى أنّهم أبداً أوفياءْ
وأنّ الوجودَ يموتُ وحُبُّهُمُ للبقاءْ
وقالوا: هوىً واحدٌ خالدٌ يتحدّى العَدَمْ
ويَرْضى الألمْ
وصدّقتُهُم ثم جاءَ المساء اللطيفْ
هنالكَ ذات دجىً من أماسي الخريفْ
وساءلتُهُ أهْيَ حقٌّ رؤى العاشقينْ ؟
فغمغمَ مستهزئَ النبراتْ
أصدّقتِهِم ؟ إنّها كلمات مجرد كلمات

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق