الخميس، 29 أكتوبر 2015

انهض وليدى بقلم الشاعرة / انتصار سلامة

صورة ‏صمت الحنين‏.

انهض وليدى لنرحل إلى الأمان
فلم يعد لنا هنا غير الزل والهوان
لقد تصارع القوم واشتعل العراك
فلم يعد يسمع صوتنا إنسان
وتركونا للفقر والهدم والجوع
وفى كل جحر ثعبان
يريد أن ينقض علينا
ليأخذ ما تبقى لنا من بقايا بستان
هلم وليدى أسرع قبل فوات الأوان
هناك مركب فى انتظارنا
سيجدف إلى شاطئ الأمان
ما هذا البحر هائج كأنه غضبان
يدفع المركب بقوة بعيدا عن الأوطان
رحماك بنا ياربى أين وليدى
لقد وقع من يد القبطان
ودفعته الأمواج بعيدا عن عينى
وانفطر عليه الوجدان
يا لوعة قلبى يا فقيدى
أبكيك أم أبكى ضياع الأوطان
ظننت أنى أفديك من قصف المدفع
وضرب الطيران
لكنك لم تنجو وأشعلت فى قلبى نيران
سامحنى يا ولدى
فقد ضاقت عنك الأحضان
وتركت وطنا منكوبا
مزقه سفيه وجبان
وصعدت روحك عصفورا
حرا فى جنان الرحمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق