قُدسُنا // أحلام الحسن
قدسنا يا أولى القبلتين
بعيدةٌ أنتِ بعيدة
ماذا لو تدنين
ماذا لو اقتربَ منكِ السّجين
وحطّمَ حبائلَ الغلّ ِ والأنين
أو تندبين
كلّا أنتِ لستِ وحيدة
نعلمُ بأنّكِ للمهانة تكرهين
وفي العيش الرّغيِد تحلمين
وتحلمينَ بالدّولة الرشيدة
تحريرُكِ أيا قدوسُ
يحتاجُ .. للمجاهدين .. وللصّادقين
من أبطالِ الجبهة الشّعبية
وحركة الجهاد الإسلامية
مجاهدون لا يخافون موتًا وعتيدة
ولا نارًا بين الخفايا ومكيدة
ولا خيانةً من السّماسرة
يا مؤدةً ومن التّراقي تُدمين
ياعذراء بالحياء تدفنين
كم جعلوكِ بأذناب الخيانة تلتطمين
وباعوا مجدكِ الثمين
وأنتِ دمًا ووجعًا تأنين
باسم عروبة الخبز والعجين باعوكِ
لأجل اللحم الأحمر الدّخيل باعوك
ولأجل الدّولار الأخضر المشين
باعوك ومازالوا
ولمن قال لبّيكِ يافلسطين
قالوا خائن مهين !
اقتلوه فذاك العدو المبين !
احرقوهم واهدموا بيوتهم
قتلوا الجدَّ والحفيد
والأب مغتربٌ بعيد
فمتى يافلسطين تصرخين
صرخةَ الحياة َ
لا صرخة َ الأنين
وتنتفضين وتنفضين
ذاك الغبار َ اللعين
عن كلّ كيانكِ .. وتتحرّرين
فصبرًا صبرًا فلسطين
ستشرقُ شمسُ الحُرّية
وتتصدع تلك الوجوه العنيدة
ويأتي اليقين بالكّرة المجيدة
وتنتصرين .. تنتصرين َ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق