الجمعة، 27 نوفمبر 2015

سكونٌ وطوفان بقلم الشاعرة / أحلام الحسن

صورة ‏‎Ahlam Alhasan‎‏.

سكونٌ وطوفان // أحلام الحسن
عتابي على النّفسِ الّتي فيها ألحانيْ
وباتتْ تداري جمْرَ دمْعٍ بأجْفاني

فليتَ العُيُوْنَ الخُضْرَ لمْ تعْترفْ ،لكَ ُ
وليتَ التّمنّي لمْ يُرتّلْ بوجْدانيْ

سأغْزو ديارَ الشّوقِ يومًا بواديكَ
وأرْمِيْكَ بالشّوقِ الّذي منهُ أشجاني

فذا الصّخْبُ لا أُخْفيْه جمْرًا سيكْويني
ويُضْنِي حنيْنُ الشّوقِ قلبًا هو الجاني

وأُخْفي عتابَ العقلِ خوفَ الملاماتِ
ويَسْمو حنيْنيْ فوق خوفيْ وقضباني

وقد كنتُ عاندْتُ المنامَ الّذي طابَ
وتلْكَ الدّياجي لا تراعي لتبْياني

فهلْ غادرتْ أطْيافُ أحْلامُكَ الودَّ
وهلْ بعْتَ باقي حُبّكَ الجارفُ الفاني

ومنْ أصْعبُ العُشّاق عشْقُ البلابل ،
وفي دفْتري منْ تمْتماتي وكتْماني

ألا ليْتَ هانَ الحبُّ في جوفِ دقّاتي
وقلبٌ يُعاني سوف يَعْصي لسلطانيْ
َ
تَباتُ العيُوْنُ الزّهْدَ في ليْلِ إقْصائي
وتطْوي صحافَ العهْدِ في يومِ نسْياني

وعصْيانُ عذْبُ الوصْلِ يجْفو ودادًا لي َ
مِرارًا يُذيقُ القلْبَ هجْرًا فأعْيَاني

غزتْ مُهْجتي منْ لحْظِ عيْنيْكَ لوحاتٌ
فقلْ لي حيَاتيْ منْ هو الفارسُ الجانيْ

تنادتْ بليْلِ العشْقِ بُوْمُ الخراباتِ
كأنّ السّجيْنَ الحرَّ منْ غير سجّانِ

أُنادي حَبيْبَ القلبِ في ليْلِ أفْكاري
حياتيْ أُداري عنْكَ ضعْفيْ وأحْزاني

ويطْفو شعورٌ بي وفوقَ المسافاتِ
فيا ليْتني غيْثًا ليرويْ فمًا جاني

وأنتَ الأماني لي و مجْرى الشّرايينِ
فأنتَ الأغاني لي و أوْتارُ ألحاني

وداديْ يحفُّ القلبَ شوقٌ ولهفةٌ ،
وينْتابني خوفٌ و ينْتاب أركاني

وفاضي قنانٍ ليس يرْوي فمًا ظاميْ
ومُرُّ القناني يحْتسيْهِ الشّتيْتانِ

وتبكي تغاريْدي فراقًا سيدْميْني
سكوْنيْ بطوفانيْ حميْمٌ بِبُرْكانيْ



َ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق