الثلاثاء، 17 نوفمبر 2015

حينَ تَغرُبُ بقلم الشاعرة / آمنة الجلبي...


حينَ تَغرُبُ مَع الشَمسِ في المَساء
وثالِثة لَحنُها دَقاتُ قَلبي
لَحنٌ مُتراقِص سَاعةَ اللِقاء
لا أرسُم ولا أعرِف فَن الانامِل
وَلكِن كُلُ لَوحة يَسقُط عَليها بَصري
تَحمِلُ شَيئاً مِن ملامِحك
وَتَسرِق مِنكَ شَيئاً مِن البَهاء
غَزالٌ يَخطو كَسيرِ خُطاكَ
وَوَقعِها الذي يَهُز الصَدى
وريشُ النَعام الذي يُفرَش تَحت قدَميكَ
ويَسبِقك الخُطى
وَنخيلُ البادِية الذي تَلاشى أمامَ قَامَتِك
وذَهبَ سُدى
عَجِزَت الالوانُ وانحَنَت الفُرشاة
كَيفَ لَها أن تَرسُمَ مَلامِحكَ
عَجِزتْ عَلى عَزفِ مَقطوعاتِها الَلونية عَلى الوَرقْ
خَوفاً ألا تُقَدِم لَك تَقاطُعاً يَليقُ بِك
وَرسْماً يَشي بِهَيبَتِك
كَيفَ استَطْعتَ أنْ تَجتَاحَ بَصري
في كُلِ لَوحةِ رَسامْ
وَكُل قَصيدةِ شاعِر
وَكُل مَقطوعَة فَنان
وبإبداع كُلِ ماهِر
ها أنتَ ذا,
بِكُل ما تملِك
وكُل ما لا تَملِك
استحوذت عَلى عَالمِ أنثى,
وأثرْتَ فِيه فَوضى عارِمة
وألحقْتَ بِه أضرارَ قَلبٍ ثَائِر
يَرفُض الاستِسلام لِلحُب
وَيخجَل مِن تَركِ الحُب
يَرغَب بِخوضِ المَعارِك
وَيخشى إيقافَ الحَرب
عَالم اسطوري مِنَ الفَوضى
أقلامٌ مُبَعثرة عَلى بَلاطِ الغُرفة
وأوراقٌ مُشتَعِلة بِجانِب المِدفأة
كُلها اوراقُ مُحاولاتٍ فاشِلة
لِتَحديدِ هَويةٍ حَقيقة لَك بِالنِسبة لي
مَن أنت؟
أ بَشراً حَاز عَلى قَلبي؟
أم مَلاكا أسدَلَ أجنِحةَ الرحمةِ عَلى كَتِفي؟
أم بَحاراً أحرقَ جَميعَ سُفني
المُؤَدِية إلى حياةٍ طَبيعية
خَالِية مِن الحُب والمَشاعِر
كُن أنتَ حَيثُ ما تَكون
واحتَفِظ بِهيأَتِك لا يَهُمني مَن تَكون
كُل ما يهُمُني أني أُحِبُك
وأسيرةَ هَواكَ
سجينة عَينَيك
وَنظرةٍ مِنها هِي سَعادَتي الابَدية
وبَهجتي التي لا تَموت
وسأقولها مِراراً وَتِكراراً
أحببتُكَ,وأحبك,وسأحبكَ
،،،
آمنة الجلبي...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق