السبت، 5 سبتمبر 2015

مصير الكتابة بقلم الشاعر / نضال بوظ


مصير الكتابة
ﻻ تطلبي مني بعد الآن
أن أكتب عن العشقِ و الغرامْ
أن أراسل الياسمين و الحمامْ
فالحبر البفنسجي بغرفةِ الإنعاشِ
و الطيور نزحتْ
إلى مدنِ الدمعِ و منازلِ القماشِ
و الياسمين استقال
من منصبهِ و لونهِ
باعَ نفسه على الطريقِ العامْ
لم يعد يتسلق الجدران
كما كان
لم يعد يفوحُ بالأمانِ
كما كان
و ينام في أكفنا
لنداعبه
و نلقي عليه السﻻمْ
تغيرَ كثيرا ياسميننا
تغيرتْ كثيرا عيوننا
و تثاءبتْ أبجدية اﻷقﻻمْ
* * * * *
ﻻ تطلبي مني بعد الآن
أن أولد القصيدة
فالحبل السريّ للأسطر تهشم
و سال على الأرض الكﻻمْ
اللغة تبرأتْ من أصابعي
قاطعتْ فمي . . أنكرتْ دمي
و مارستْ عدم الالتزامْ
تزوجَ الصمت
أحلى و أجمل مفرداتي
أغراها هذا الغﻻمْ
بلفافةِ تبغٍ
و فنجانِ قهوةٍ
و شرفة تطل على ذاتي
أنجبتْ منه حروفا
ماتوا جميعا
دون سن الفطامْ
هذا مصير الكتابة
في زمنٍ
أصبح فيه الشعر
مهدوراً دمه
والقوافي أوﻻد حرامْ
* * * * *
بقلم نضال بوظ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق