الأحد، 6 سبتمبر 2015

أنا مثلك بشر بقلم الشاعرة / أحلام الحسن


أنا مثلك بشر * أحلام الحسن

غدًا ستعرفُ أنَّ لكلماتي معنىً وفِكَرْ
فأبعد عنّي الشّكوك
ولا تهدني إيّاها قلادة ً لعرسي
ولا تُسقني كؤوسَ النّدم ْ
ولا ترمني بالصّخر و الحجرْ
لتصلبني على مشانقِ الظّنون

أنا يا سيّدي حروفي كلّها ساكنة
إذا ما تحركتْ ستدمي القلمْ
والجارُ و المجرور فيَّ طوفانٌ
يغرقني من رأسي و حتى القدمْ
فلا ترمني بالجمر
ولا تسكب عليّ بقايا خمر
فأنا ما زلتُ يا سيّدي بشرْ
ففي عشقك ثارتْ ثائرةُ بركاني
فلا تخذلني بماضي الجراح
ودعها في سباتٍ كي تنمْ

فلا تُعدْ حروفي للسّكونْ
وبعد أن أحييتها من العدمْ
وأخرجتها من غياهبِ السّجونْ
ولُغتي في الحبّ فلا تدفنها الحُفَرْ
وفي أخاديد جفائك
تسكبُ عليها زيتَ الضّرمْ
خذلتني أقداري و عاتني السنونْ
وشبحُ الموتِ يلاحقني
وأكفانُ الرّدى تنتظرني
مساءً..صبحًا ..وربّما في السّحرْ

ولعلّها عندما تهدأ العيونْ
فقد ينتشلني منكَ القدرْ
فكم أخافُ مفأجأتك
ونوبات الألمْ
وغموضِ نفقِ الإلتياعْ
وحسرة الاشتياقْ
يدّقُ عندها ناقوسُ الخطرْ
وأجراسُ كنائسِ الحصونْ
فكيفَ يُسيطرُ عليكَ خفايا العتمْ
وفي حُلكِ الليل
وعند غياب القمرْ
فكيف لحضنِ الوهم أدْثرْ
فلا تحيل حبّي الجارفِ لجراحْ
ولا تطحني في طاحونة الحُبّ
فأنا مثلك ياسيدي بشر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق